|
إلى أخواني الذين ابتلوا بالتدخين و يريدون أن يتخلصوا منه
إلى إخواني الذين لم يبدوا بالتدخين ولم يتعودوا هذه العادة
الخبيثة و يخشى عليهم في المستقبل أن يغويهم شياطين الأنس و
الجن فيكونوا من المدخنين
إلى شباب الإسلام نقدم لكم هذا البحت عن التدخين راجيين المولى
عز و جل أن ينفع بها الناس و يجعلها خالصة لوجه الله الكريم
اعلموا إخواننا المسلمين هدانا الله و إياكم أن الدين الإسلامي
ما حرم من شيء إلا و كان ضرره أكثر من نفعه إذا كان هناك
منفعة أصلا فالإسلام حريص على صحتكم و سعادتكم و عندما يحل
شيء أو يحرمه فلمصلحة الإنسان قبل كل شيء فمثلا: كتحريمه شرب
الخمر أو تعاطي المخدرات... و غيرها لما فيها من مهانة و ذله و
تقليل من كرامة الإنسان و زد على ذلك مضارها الصحية التي تصيب
الإنسان بعد ذلك . وترتفع نسبة المدخنين بشكل كبير و سريع في
الشرق الأقصى مما يعرض ملايين الأشخاص إلى مخاطر التدخين و
يبدوا أن ضحايا السيجارة السنوية تفوق ضحايا الحرب.
فللتدخين مضار لا تحصى و لا تعد . فلماذا تصر يا أخي المدخن عل
التدخين ؟
فلو عرفت مضاره على جسمك لأقلعت عنه و لكن للأسف بعض المدخنين
إذ لم يكونوا الكل على معرفة بمضار التدخين و على علم أيضا أنه
محرم و رغم ذلك فهم مستمرين في تدخين السيجارة – سامحهم الله-
فلا يوجد في حياة الإنسان أهم من حياته فلماذا لا نحافظ على
الشيء الذي أعطانا المولى- جل جلاله- لنا أنبيع حياتنا
بالتدخين أتكون حياتنا رخيصة لهذه الدرجة أشخصيتك أخي المدخن
سلبية و ضعيفة لهذه الدرجة أتقبل من أتكون
من
المطرودين من رحمة الله يوم لا رحمة إلا رحمته لأنك تصر على
فعل شيء حرمه الله –جل جلاله- أخي المدخن أتقبل أن تكون هكذا
أتقبل أن تكون ذا شخصية ضعيفة و من الغضوبين عليهم أترضى بهذا
الوضع –أكيد أنك لن تقبل بهذا الوضع- فستحاول معنا جاهدا أن
نترك التدخين و بإقناع تام بأنه مضر من جميع النواحي فلو أيقنت
كم أحرقت من مالك في سبيل التدخين كم كنت تهين نفسك و تسترخص
حياتك من أجل التدخين فإليك أخي المدخن و أختي المدخنة أضرار
التدخين من جميع النواحي:
أولا أضرار التدخين من الناحية العلمية :-
1- لقد أجمع مجموعة من الأطباء في ندوة طبية أقيمت في المركز
الثقافي في حلب على أن التدخين خطر على صحة الإنسان و هو سبب
هام في سرطان الحنجرة و الرئة و السكتة القلبية و السل و قرحة
المعدة و غيرها لاحتوائه على سموم عديدة أهمها سم النكوتين و
القطران و غيرهما من السموم الأخرى .
وإن 90 % من المصابين بالسرطان هم من المدخنين و أيضا فإن
التدخين يساعد في تأخر الطلبة و الرياضيين في إعطاء واجباتهم
بالكامل.
2- فلقد شوهد أيضا طبيبا يشرح جثة مدخن ميت فلما كشف عن رئته
كانت الرئة قد علاها طبقة سوداء من القطران و أخد الطبيب يسلت
بيده الرئة و يعصرها فيسيل منها القطران حتى وصل إلى داخل
الرئة فوجدها مسدودة الثقوب التي يتنفس بها الإنسان الهواء و
التي سببت موت هذا المدخن الذي قتل نفسه بدخانه.
-
إليك هذه التجربة – خد شاشة بيضاء و أشعل السيجارة و أنفخ في
تلك الشاشة سوف تصفر هذه الشاشة – كرر عملية النفخ على الشاشة
ستلاحظ أن الثقوب التي في الشاشة قد سدت من أثر التدخين- فإذا
كانت هذه السيجارة استطاعت أن تسد ثقوب الشاشة بدخانها – فما
بالك بدخان مئات السجائر التي تدخل صدرك و رئتك ؟!!!
-
- إن العلم أثبت وجود مادة تسمى ( النكوتين) في الدخان و قد تم
الاستدلال بتجربة – أخذوا أرنبا حيا و حقنوها بمادة (النكوتين)
فتخدر الأرنب تم مات .
-
- وقد صرح طبيب ألماني بأن الإنسان أو الشخص المدخن إذا أخد
عدة مجات متتالية من السيجارة يملأ بها صدره فإنه يحدث له سكرا
قريبا من الخمر
-
- في دراسة استمرت شهرين قارن الباحثون مجموعتين من الفئران
تلقت إحداهم وجبات غنية بمضادات التأكسد
كالبيتاكاروتين
و الفيتامين
E,C
و تلقت مجموعة أخرى وجبات منضبطة و بعد تعرض كل من المجموعتين
لثلاثين دقيقة من دخان السجائر يوميا وجد الباحثون أن المجموعة
التي لم تتلق مضادات التأكسد أنتجت نسبة أعلى ب 25 % من بروتين
يدعى (أنترلوكين 6 ) الذي يثير ردة فعل الجسم مما يشكل مزيدا
من الاجتهاد على الأعضاء بينما حافظة المجموعة التي تلقت
مضادات التأكسد على نسبة طبيعية من هذا البروتين . فلهذا وجد
الباحثون أن كمية مضادات التأكسد التي ينصح بتناولها يوميا غير
كافية للوقاية من دخان السجائر خاصة و أن البشر لا يتناولون
إلا 40 % من ال
RDA
(خمس حصص من الفواكه و الخضار) يوميا .كمية لا تستطيع مقاومة
الضغط الناتج عن التأكسد فلهذا ينصح بالإكثار من استهلاك
الفواكه و الخضار و التقليل أو الإقلاع نهائيا عن التدخين.
-
3- و من الأضرار التي يسببها التدخين للإنسان غير الأمراض التي
قد سبق ذكرها هو تأثيره في بشرة الإنسان و جمالها الخارجي لان
التدخين يحد أو ينقص من كمية الأكسجين التي يحتاج إليها الجلد
و يؤذي إلى إصابة الأنسجة بالجفاف مما يشجع أيساعد على ظهور
التجاعيد السابقة لأوانها.
* ضرر التدخين
من الناحية الاجتماعية:-
إن الدخان من الأسباب التي تلوث الهواء الطبيعي و تؤدي من يقوم
باستنشاقه و خصوصا إذا كان المدخن يجلس في مكان مغلق و مع
مجموعة من الناس فإنه بذلك يضر نفسه و يضر غيره أيضا لان
الأطباء قالوا إن استنشاق الدخان له ضرر كبير لاحتوائه على
مادة النكوتين السامة و القطران و غيرها من السموم و أيضا صرح
الطبيب( كلفورد) بأن الدخان يضعف القلب إذا كان الشخص يعاني من
أي نوع من الحساسية. و أيضا صرح الدكتور (ناظم النسيمي) نقيب
الأطباء حلب بأن الجلوس أربع ساعات في غرفة المدخنين المغلقة
تعادل شرب عشر سجائر
أيضا من مضار دخان التدخين إذا كان الشخص مصاب بالسل و الزكام
أو أي مرض معدي فإنه ينتقل عن طريق الدخان السيجارة أو السعال.
-وكقول رسول الله- صلى الله عليه و سلم- " إنما مثل الجليس
الصالح و جليس السوء كحامل المسك و نافع الكير , فحامل المسك
إما أن يحديك و أما أن تبتاع منه ريحا طيبة , و نافخ الكير
أما أن يحرق ثيابك و إما أن تجر منه ريحا خبيثة " متفق عليه .
فما نرى أن التدخين مضر حتى بالناس الذين حولك و ليس بالشخص
المدخن فقط و العجيب أن أكثر المدخنين لا يشعرون بضرر التدخين
على من حولهم فنرى المدخن يدخن في الغرفة و في السيارة و في
المستشفى و تصل به أيضا أحيانا إلى المسجد فيدخل برائحته
الكريهة لبيت الله بدل أن يتطهر و يتطيب .
* ضرر التدخين
من الناحية المادية:-
إن من أضرار التدخين هي من الناحية المادية و ما ينفق على
الدخان من النقود في
سبيل حرق أنفسهم فالدخان هو
تبذير
للمال بدون أي فائدة و إسراف ليس له أي معنى بل إنهم يحرقون
مالهم بأيدهم و يحرقون أنفسهم و يضرونها بأيدهم و الأكثر من
ذلك إن بعض المدخنين في أمس الحاجة إلى المال و تراهم يستغنون
على الحاجات الضرورية لهم في سبيل شراء السيجارة فبعضهم –
سامحهم الله – يحرمون أولادهم من الطعام و الشراب من أجل
الدخان فلو وفر كل شخص مصروفه من الدخان لاستطاع أن يعيش حياة
أفضل من حياته الحالية أو أن يذهب لقضاء فرض الله – الحج – أو
تصديقه على من يحتاجون المال من الفقراء أو المساكين أو شراء
منزل أو توفير حياة كريمة لأبنائه و زد على ذلك
أنه يصرف ماله في شيء محرم من عند الله سبحانه و تعالى .
فلو أخد شخص كل يوم مبلغ من المال و رماه في البحر لقلنا عنه
مجنون و مختل عقليا و يجب علاجه فما بالك بمن يحرق كل يوم مبلغ
من المال ليضر به نفسه و جليسه و يتلف ماله ؟!!!.
فلو أعدت حسابك كم صرفت على التدخين و كم ستحرق على علاجك من
الأمراض
الذي سيسببها التدخين لأدركت أم مضرته أكثر بكثير من منفعته
-
و لو قدرنا
كم يصرف سنويا في الوطن العربي على التدخين لأدركنا هول المبلغ
الذي يتم صرفه على التدخين و نحن في أمس الحاجة إلى المال
لدفاع عن ديننا و مقدساتنا و مساعدة الفقراء و المساكين في
الوطن العربي .
و لو قدرنا كم تصرف الدولة على أمراض التدخين لكان المبلغ ضعف
الذي يشتري به الدخان .
* ضرر التدخين الأخلاقي :-
فالدخان قد يضر بأخلاق الشباب و الفتيات المدخنين فبعضهم
أحيانا يلجاؤون إلى السرقة لتوفير حق الدخان و شرائه و هذا
يؤدي إلى سوء الأخلاق و إن الدخان يثير الأعصاب في الإنسان
فترى المدخن عصبيا يغضب و يشتم و يضرب و تكون معاملته مع
الأسرة و مع الناس
سيئة
و خصوصا إذا لم يستطيع توفير الدخان – و نرى بعض الناس أو
المدخنين بمعنى صحيح بذل نفسه و يهينها لكي يطلب سيجارة واحدة
فهذا تقليل من شأن الناس و إهانة له فالتدخين يؤثر كثيرا في
شخصية الإنسان و أخلاقه و ينزل من قيمته بين الناس .
*
الدخان من ناحية تحريمه :-
إن
الله و رسوله حرموا علينا كل ما هو مضر للإنسان و كل خبيث و من
الأدلة كآلاتي :
1 – قال عز جلاله ( ويحل عليهم الطيبات و يحرم
عليهم الخبائث ) سورة الأعراف
فالله يحرم علينا كل ما هو من الخبائث و مضر
للصحة وأكيد أن الدخان من الخبائث.
2- قال تعالى ( و لا تقتلو أنفسكم) سورة
النساء
فالدخان هو قتل بطيء للإنسان
3- قال تعالى ( و لا تبدر تبذيرا إن المبذرين
كانوا إخوان الشياطين ) سورة الإسراء
فالدخان تبذير و إسراف للمال من غير أي فائدة
.
4- قال تعالى (ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن و لا يغني من
جوع ) سورة الغاشية
فالتدخين لا يسمن و لا يغني من جوع تماما كطعام أهل النار .
5- قال تعالى ( و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) سورة
البقرة
فالدخان يؤدي إلى إهلاك الإنسان بسبب الأمراض التي يقع فيها
المدخن .
6- و قال –صلى الله عليه و سلم – ( كل أمتي معافى إلا
المجاهرين)
"متفق عليه"
أي أنه الله يغر و يعفوا عن المسلمين إلا المجاهرين بالمعصية
كالمدخنين لأنهم يدخنون جهرا و يشجعون غيرهم على
فعل
هذا المنكر .
7- قال – صلى الله عليه و سلم – ( إن الله كره لكم ثلاثا :قيل
و قال و إضاعة المال و كثرة السؤال)متفق عليه
و الدخان ضياع لمال المدخن .
و رغم هذه الأدلة في القرآن و السنة و نراهم يدافعون عن أنفسهم
–سامحهم الله – و البعض الأخر من المدخنين يقول إن التدخين
مكروه فإذا كان مكروه فلماذا يدخنون لأن المكروه أقرب للحرام
منه للحلال
– قال صلى الله عليه و سلم – (إن الحلال بين و الحرام بين و
بينهما أمور متشبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن أتقى الشبهات
فقد ستبرأ لدينه و عرضه و من وقع في الشبهات وقع فى الحرام
كالراعي يرعى حول الحمى , يوشك أن يرتع فيه ...) متفق عليه .
فكما رأينا أن التدخين مضاره أكثر بكثير من نفعه
فهل أنت مصر على شرب الدخان و مازلت ستقول أن الأصدقاء يدخنون
و لا أستطيع تركه وحدي
لاني
كلما جلست معهم أضطر إلى التدخين معهم . نقول لك :لو سرق منك
صاحبك دينار لهجرت صداقته و حذرت الناس منه فما بالك بالذي
يجعلك تحرق مالك في سبيل صداقته و كأنه يسرق منك مالك و يساعدك
في إحراقه و تلفه و يضر به جسمك وقد تحرق به في الدنيا و
الآخرة فبئس هذا الصاحب و بئس هذا القرين .
فلا يجب أن نقلد الأشياء تقليدا أعمى و
نحن
على جهل بمضارها لنا فيجب عليك أخي المدخن أن تكون ذا عزيمة و
إيمان قوي و إدراك تام بالإقلاع عن التدخين فحاول جاهدا ترك
هذه العادة السيئة أو المصيبة التي ابتليت بها فأصبر بما
ابتليت حتى تتخلص من هذه العادة السيئة و لك جزاء كبير من عند
الله قال تعالى ( و بشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة
قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم و
رحمة و أولئك هم المهتدون ) سورة البقرة .
**و أنت يا أختي المدخنة : أن أمرك يكاد يكون غريب لكنه حقيقة
و واقع و هو أشبه بالكارثة لأن المرأة التي يجب أن تكون مثالا
صادقا للطهر البشري و الأنوثة و الرقة صارت في عصرنا هذا تسلك
مسالك غريبة تقلل من شأنها و حضورها أمام الرجال – للأسف – صار
تدخين السيجارة إدمانا لدى بعض النساء و لا يخرجن من البيت إلا
و علبة السجائر في حقيبتهن و طالبات يمارسن هذه العدة السيئة
في حرم المؤسسات التربوية و منهن من أدمن تدخين النرجيلة و صرن
يترددن المقاهي و يدخنها أمام الناس من رجال و أطفال و المخجل
في الأمر أن النساء يدخن بحضور أزواجهن الذين لم يروا في الأمر
سوءا معتبرين ذلك إحدى ظواهر التحرر و الانفتاح و التطور !
.
أختي
المدخنة لقد تغنى بأنوثتك الشعراء و قد ستك و احترمت حقوقك كل
الأديان حافظت على كونك ربة بيت و مربية أطفال و كائنا لطيفا
ابتعدي عن السيجارة لأنها لا تليق بيديك و لا بدينك الإسلامي
.
فنحاول معا إخواننا المدخنين على ترك
هذه العدة السيئة و المحرمة و مساعدة الآخرين في الإقلاع عنها
– و جزاكم الله عنها كل خير إن شاء الله – .
* بعض الأشياء التي تساعدك في الإقلاع
عن التدخين :-
1-
أول الأشياء التي تقوم بها هي معاهدة الله سبحانه و تعالى على
ترك هذه العادة .
2-
أستعن بالصيام في رمضان و غيره من الشهور في ترك الدخان .
3-
استعن بالله على ترك الدخان فمن ترك شيئا لله أعانه الله عليه
.
4-
إذا غضبت فأستعد بالله و توضأ فالغضب نار يطفأ بالماء لا
بالدخان و النار .
5-
أدع الله بأن تقول ( اللهم أرنا الدخان باطلا و ارزقنا اجتنابه
و كرهنا فيه ) .
6-
قلل من أخد المنبهات كشرب القهوة و الشاي و غيرهما و أكثر من
شرب عصائر الفواكه و الأشياء المفيدة .
7-
إذا وجدت نفسك مائلا إلى التدخين خد بدلا منه سواكا أو علكا .
8-
إذا أردت التخلص من التدخين فأقرأ الدعاء الأتي : قال رسول
الله صلى الله عليه و سلم( من تعار من الليل فقال لا إله الإ
الله وحده لا شريك له , له الملك و له الحمد و هو على كل شي
قدير سبحان الله و الحمد لله و لا أله الإ الله و الله أكبر و
لا حول و لا قوة الإ بالله ثم قال اللهم أغفر لي أو دعا أستجيب
له فإن توضأ و صلى قبلت صلاته ) رواه بخاري
تم أخد البحث من مجموعة من المصادر
إعداد.هاجر بيزان
عــودة
للرئيسية |