المجلة | الهدى |مدونة الصحراء | الجوال | مواقع  صفحة الإنجليزية| مرئيات | سجل الزوار | إتصل بنا

 

ما الذي يحدث في المغرب ؟؟  بقلم : حدي الكنتاوي

لطالما كانت قضية الصحراء الغربية شماعة , يعلق عليها القصر الملكي كل مشاكله سواء كانت سياسية أو اقتصادية , فكل شيء معلق إلي حد القضاء علي المشكلة المفتعلة كما يرون , لكن الشعب المغربي بدأ يعي جيدا كل تلك السياسات التطاولية على حسابه . فكلما حاول احدهم فتح فيهه إلا عاودته تلك القصة القديمة الجديدة , "الوحدة الترابية "على حساب لقمة عيشه أو مساحة من الحرية كانت اغرب إلي الحلم بل أكثر من ذلك , ويتهم بالكفر لنبشه ملفات الماضي الأليم ليجد أبواق البلاط الملكي له بالمرصاد. لكن ألافت للانتباه تلك المفاجأت غير السارة والصور غير المعتادة في المغرب التي خرجت من ثنايا أحياء البؤس والشقاء لتميط اللثام عن الواقع المزري الذي يعيشه الإنسان المغربي فأحياء سيدي مومن بالدار البيضاء لم تكن سوى شاهد على أشرطة لم تخضع لتحميض بعد لصور اخفت بالتأكيد ما كان أعظم . أين يظهر الوجه الحقيقي لبؤس باتت أوجوه في ريعان شبابها لوحة صارخة له , ومما يجعلنا نستغرب أن الإجماع الذي كان يحققه القصر الملكي حول الصحراء الغربية دائما في الساحة السياسية من اليمين إلى اليسار لم يكن سوى إجماعا لإسكات الصغار عن البكاء ولم يكن كل ذلك إلا سياسة الهروب إلى الأمام من أمر واقع فرض نفسه على أكثر من جبهة من سياسية مرورا بالاجتماعية أوصولا إلى الاقتصادية ولم يكن ذلك الإجماع سوى مشروع سياسي باتت كل أغلاله تتآكل بالصدى . ليس من الغريب أن يكون الأمن المخزني الملكي وهو في حالة هستيريا وكان الأمن يشهد عملية القرن التي خيلت لهم أنها نهاية الشعب المقلوب على أمره و المحتقن على كل الأصعدة أصلا , إذ أن الشعب لم يجد غيره لكي لا ينظر إلى واقعه بعد ما كان رميم و بكل صدق وبوقفة مع الذات المريضة أصلا . فليجدوا لأنفسهم شماعة محلية غير تلك التي على حساب معانات الشعب الصحراوي ومآسي نسائه وأحلام أطفاله في العيش بحرية وكرامة فوق أرضه. إن الاعتقالات التي هزت الكيان السياسي المغربي لدليل واضح على أمنية هذا التنظيم وتبعية رواده للنظام ألمخزني . وإلا كيف نفسر التراجيديا الواقعة في المشهد السياسي من يساره إلي إسلامه وتناقضات كل ذالك حتى في اديولويجاته السياسية. أو أن هناك شيء ما يحدث اكبر من الحدث نفسه كما حدث عندما قامت الكاتبة الفرنسية بنشر كتاب عن حياة الملك المراهق في صيف 2001والذي لم يكن مشرفا,فكان لابد من إيجاد قضية من العيار الثقيل بوزن ملف المهدي بن بركة الذي كان يعتبر من الخطوط الحمراء . أو أن المعتقلين لم يكونوا سوى كبش فداء أو وليمة للأمريكيين . خاصة ان المفاوضات بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي والمملكة المغربية أصبحت تسير عكس ما تشتهيه الرباط . إن الحالة المغربية مثيرة للشفقة ونصيحتنا لهم كشعب مناضل يعشق الحرية بضرورة الاعتراف بالخطأ فمصالحة الذات بعيدا عن خدمة مشروع عائلة, بات تساقط أوراق شجرتها السيمة الأبرز في هذا الفصل على حساب شعب مسلم عربي.

 

مجلة الرسالة مجلة الكترونية تصدر عن موقع الرسالة الإعلامي
 
البريد الالكتروني
hama_1984_1@yahoo,fr
الرسالة 2006/2009
الصحراء الغربية