|
جبهة
إعلامية.. بالمناطق المحتلة ..
في الجهة الأخرى
وبالمناطق المحتلة أين يقبع الكثيرون تحت وطأة الاحتلال المغربي إستطاع
الشباب الصحراوي وبالرغم من المضايقات والمتابعات البوليسية أن يبتكر
لنفسه أساليب حضارية في كفاحه الدائم ضد العدو وتمثلت أساسا في خلق
جبهة إعلامية بديلة عن الإعلام الغربي والعربي المنحاز , إذ إستطاع
أبناء الشعب الصحراوي وبفضل إنتهاجه للإنتفاضة السلمية كخيار إستراتيجي
أن يَفتت الصخر وأن يبدد الواقع، ويحدد المسافة الفاصلة بين الممكن
واللا ممكن، بين المعقول واللامعقول دون الاعتماد على أحد ومن صور تلك
الانجازات الإستغلال الايجابي للشبكة العالمية ( الانترنت) إذ إستطاع
هؤلاء الشباب وبمهارة فائقة أن يجعلوا من غرف الشات " كالبالاتالك" و"
سكايبي " والمنتديات " الفروم " وغير ذلك من المواقع منابر للكفاح
وجبهة أخرى لإستنهاض الهمم ورد الاعتبار للذات وجعلوا منها كما قلت
سابقا بديل عن الإعلام العربي الغائب والمغيب عن الساحة الصحراوية
والتي تشهد كل يوم مجازر وجرائم ضد المدنين الصحراويين وهو الشيء الذي
جعل المملكة المغربية ممثلتا في عملائها السريين للسعي إلى محاولة غلق
مثل تلك الغرف ومحاولة حجب وإختراق بعض المواقع الصحراوية وهذا ما ندد
به مراسلو بلا حدود في بيانهم الصادر بعد تلك الحملة الهوجاء في الأشهر
الماضية , لكن في المقابل لاشيء من هذا أو ذاك حال دون أن يستكمل
الشباب الصحراوي - سوى من داخل المخيمات أو من المناطق المحتلة- معركته
الإعلامية " المصيرية " التي أخذها كاقرين للانتفاضة كونه- أي الإعلام
الالكتروني - أسلوب أخر متطور يتماشى وروح العصر.
وواقع الحال أن من بين
الصحراويين بالمناطق المحتلة الأن من هو طريح الفراش وأخر يقبع داخل
سجون الظلم وأخرى تكابد أثار البطش والقمع المغربي .
مما يعني وجود قتلى وجرحى
ومعطوبين ومفقودين في بحر الدم والأنين وهذا كله لم يحرك ساكن في نفوس
من يتغنون في عالم اليوم بإسم الحرية والكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان
وحرية التعبير .

|