المجلة | الهدى |مدونة الصحراء | الجوال | مواقع  صفحة الإنجليزية| مرئيات | سجل الزوار | إتصل بنا

لك الله يا غزة ..   العدد الخامس من مجلة الرسالة الاعلامية

كم أنت عظيمة يا غزة


بقلم سيدي محمد جعفر مراسل الموقع من موريتانيا

واصلي قصفك في هدوء إن كان القصف والهدوء يجتمعان؟ لا عار جلبت قط يا غزة،
 لا ذل قبلت، ولا على ضيم نمت، ولا لهوان ركنت، ولا لعدو ركعت،فكم بين حيطانك من أشبال أبت جباههم أن تتعفر تحت سنابك دبابات الغدر،وهل أشبالك إلا أبناء لضراغمك البُسل، وحدهم ُأسدك يا غزة في الوغى صامدين،وفي ثراك الطاهر العبق ثابتين، ولندائك ملبين مهللين ..غزة العظيمة.. ذلك دين أُسدك ،وتلك سجية أبنائك البررة، ديدنهم الصبر عند اللقاء، وشيمهم صدق ما عاهدوا عليه الله بعد أن تولى الكل عنهم يوم الزحف.. عند ما بدأت البنادق بالعزف نظر حكامنا إليك يا غزة نظر المغشي عليه من الموت،وهلل المرجفون والمثبطون الشامتون بك محملين أبنائك المرابطين في أكناف بيت المقدس وزر جرم لم تغترفه معاصمهم التي يهزون بها الصارم الذكرى. بكل رباطة جأش اختاروا ذات الشوكة قدرا وطريقا شريفا، فما وهنوا ولا استكانوا ولم تَزاور لهم عن الهدف رمية، أجل اختاروا ذات الشوكة التي بها العزة والكرامة، واختار حكامنا غير ذات الشوكة وحياة الأذلاء، ظاهر المرجفون اليهود خشية "الدوائر" واختار ُأسدك إحدى الحسنيين، غزة العظيمة إن رَفَضَة الضيم لا يقبلون أن يُساموا خسفا،وعبيد العصى (حكام العرب) قدرهم أن لا يشهدوا مكرمة وإلا لكانوا في مقدمة الصارخين من أجل الهيعة. صمودك أيتها العظيمة أخرس فضائيات كان القيمون عليها ُيوهمون الدهماء من أبناء هذه الأمة بأنهم على (المحجة البيضاء)،وأنهم على لاحب السلف الصالح سائرون، وبهدي المنصور بالرعب متمسكون، وأنهم ركن الإيمان الركين،وما إن بدأت مآذنك أيتها العظيمة في الصدح بالنفير حتى تسلل القائمون على تلك الفضائيات لواذا، منهم من سلقك بألسنة سوء حدَادٍ طال ما أرتكس إلى الفتنة، وزرع الفرقة، وطال ما تفنن في الثلب والوقوع في الأعراض. حتى الشيخ القرضاوي محبوب الجماهير...تولى عنك يوم الزحف!! واختفى عن الأنظار فلا يكاد يُسمع ولو همسا (اكتفى بتوجيه الرسائل إلى الحكّام العرب) رئيس المجلس الأعلى للقضاء السعودي صالح الحيدان وعلى ذمة صحيفة" الحياة" أوصله "حب الدنيا وكراهية الموت" والمسارعة في خطب ود ولي نعمته، العيي الذي لا يكاد يُبين عبد الله ملك السعودية، حد النظر إلى شموخكم، وصمودكم الأسطوري ،وعويلنا في الشارع من أجلكم متظاهرين لنصرتكم على أنه من قبيل "الفساد في الأرض، وليست من الصلاح والإصلاح ..فهي تصد الناس عن ذكر الله"؟؟ غزة العظيمة، في الوقت الذي لم تعد فيك كهرباء يكفي، فإن نظرة شزراء إلى الفضائيات "الدينية" تُظهر كم هي في استراحة مفتوحة، خفتت أصواتهم،وحتى أكفهم لم يعودوا يبسطونها بالدعاء،إنهم أصبحوا يطالبون بالدعاء فقط سرا،فالشاب الأنيق عمرو خالد وحده وبعد أسبوع من ذبحكم وخلال رقصاته الكوميدية على كرسيه الأثير في إحدى قاعات المحاضرات في كندا، وبأسلوبه الركيك ظهر دعيا "لأهل غزة" دعاء باهتا لا يوازي حماسه عند ما كان يدوس "قواعد" اللغة العربية في حملته المشهورة ضد التدخين. علماء الأزهر "الأشاوس" استطاع المتمردون منهم إصدار فتوى تنصّ على أن الضابط المصري ياسر عيسوي الذي قُتل برصاص قادم من غزة -تُصر مصر الرسمية على أنه رصاص فلسطيني-، أصدر هؤلاء "المتمردون" فتوى تراه غير شهيد، لأنه كان يمنع "الماعون" عن المسلمين في القطاع. وأكدت الفتوى أنه كان يُفترض بالضابط أن يساعد "أخاه المسلم مهما كانت الاعتبارات السياسية". وقد أحيت هذه الفتوى نداء "الوطن" في نفوس "المباركيين" واعتبروا أصحابها «مجموعة ضالة وغير شرعية ينتمون إلى الإخوان المسلمين الذين يدعمون حركة «حماس» على حساب «مصلحة مصر». واصلي قصفك يا غزة بكل عنفوان وشموخ ياهازمة الغزاة ويا فاضحة الظلمة واصلي قصفك وثباتك فالله ناصرك وخاذلهم [ ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم لاعلون] [والله معكم ولن يتركم أعمالكم

تحية إلى صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
فعلتها يا أبا مشعل بقلم : سيدي محمد ولد جعفر

فعلتها  أيها الأشم، فعلتها أيها الماجد الوحيد في زمن الأنذال، فعلتها يا حفيد القعقاع بن عمرو التميمي
أبا مشعل إن حكام العرب يكرهونك،ويحسدونك، لأنك لا ترضي بالذل والهوان،ولا ترضى أن تظل أمتك تُسام خسفا،ولا ترضى أن يظل أبناء غزة يتضورون جوعا،ونساء غزة ينتحبن حزنا،وشيوخ غزة الإباء تدمع عيونهم دما،وشباب غزة العز يبادون تحت سنابك دبابات العدو،ومع كل ذلك حكام الذل يتبجحون، وللمقاومة شامتون،أبا مشعل العظيم إن حكام العرب بمحض خفة عقولهم اعتقدوا أن أحفاد شرحبيل بن حسنة في فلسطين سيستسلمون خوفا من أحفاد القردة  اليهود ، واعتقدوا  أنهم سيتولون يوم الزحف، لكن الله أبقى لحكام العرب ما يخزيهم،بسبب صمود أطفال غزة، وأبقى لنا في صمودهم ما يشف صدورنا المؤمنة، لمعرفتنا بأن النصر حليفهم، ولأنه وعد من الله ولن يخلف الله وعده
أبا مشعل كنت الوحيد المستعد لفعل المستحيل، وها أنت فعلت ما تعجز عنه كل من يدعي الزعامة في أوقات المحن أيها الأشم،من أعماق جزيرة العرب أيها العدناني جاءت دعوتك الشجاعة  سيفا صارما أعلنت فيها  بلسان عربي مبين لا تلعثم فيه أن لا عذر لأحد في القعود عن نصرة غزة،وبلسان عربي،  صاحبه مشحون قلبه  بالإيمان، وبصوت واثق صاحبه من نفسه، ومن قدرته على إدارة الأزمات، وبعمق بصيرة ورجاحة عقل فعلتها،أجل على قدر أهل العزم يا أبا مشعل تأتي العزائم  فمن أعماق جزيرة  العرب أظهرت للكل عن طيب معدنك أيها العدناني

في أول يوم للعدوان اليهودي في هذا الزمن المحزن كنت الوحيد الذي دعا الأذلاء من حكام قمع ستان لعقد قمة ولسان حالك يقول لهم إن هذا العصر اليهودي وهمُُ سوف ينهار لو ملكوا يقينا مثل يقينك  وشجاعة مثل تلك التي تميزت بها،  أبا مشعل كنت تعلم أنهم لن يستجيبوا لندائك لأن تلبية  النداء استجابة للضمير،واستجابة للواجب الديني،واستجابة لنداء الجليل القائل (فعليكم النصر) وأنت الوحيد المؤمن بأوامر ربك الجليل، والذين دعوتهم لا ضمائر لهم، دينهم الغدر والخنوع، هذا ما تعلمه  أنت قبلنا،لأنك خبرتهم منذ كنت يافعا، فقد دعوتهم  كي تقيم الحجة عليهم فقط،ولكي تظهر لكل من يطلب لهم عذرا أنه لا عذر لهم وأن ما يمنعهم من نصرة أهل غزة هو الحقد الدفين الذي تُخفى صدورهم، حقد عليك لأنك صنعت المعجزة العربية في هذا الزمن، وحقد على أهل عزة لأنهم رفضوا الخضوع والخنوع، وحقد على شعوبهم التي تساند أهل غزة.
أبا مشعل إنهم  رفضوا مقترحك ظنا منهم أن مآربهم في تصفية القضية الفلسطينية ستتحقق،وأن مشروعهم الهادف لتصفية المقاومة حانت ساعته، وأنهم سينتقمون مما حققت مقاومة لبنان الباسلة والتي كنت نصيرها الأول والوحيد، يومها وقفت إلى جانب إخوتك في لبنان فليس من أخلاقك التنابز بالألقاب وليس من ديدنك خذلان الإخوة أو معاتبتهم أثناء المحن، ولأنك شهم والشهم لا يضعن من الخلف
.
أبا مشعل يا فاضح أسرار الأشرار، ومسقط حساباتهم الخاسرة، في كلمة العزة والمجد التي ألقيت  فضحت كل المرجفين وكل المشككين وكل المتواطئين، وأثلجت صدور المقاومين بأن لهم ركنا منيعا لن يتخلى عنهم ،في تلك الكلمة أعدت للملايين من بني جلدتك الاعتبار والثقة في النفوس والشعور بوجود عزيز كريم قادر يأبى الضيم،قبل كلمتك كاد المرجفون من أصحاب مبادرات الاستسلام يقتلون فينا الأمل، وكدنا نشعر بالوهن،وكادت دعايتهم الفاشلة ولغتهم الركيكة التي لا تحترم أسهل قواعد اللغة كادت َتشويش عقول الضعفاء منا بعد أن خذلونا، وصفعونا، وداسوا على ما تبقى من كرامتنا وحدك أثبت للعالم أن في أمة العرب رجلا يأبى الضيم، وحدك أخبرت العالم بأنك القادر والمؤهل لقيادتنا، وبأنك القادر على حمل الأمانة التي ورثت كابرا عن كابرا وبأنك القادر على تحمل المسؤوليات الجسام،
أبا مشعل التاريخ سيتحدث عنك وحدك، لم يفعلها قبلك سوى المعتصم العباسي ولو كان المتاح له متاحا لك لكانت طلائع جيوشك في غزة العز ومؤخرتها في دوحة الشموخ أجل لبعثت إليهم كل ماجد يرى الموت مجدا فشكرا لك يا أبا مشعل أيها العربي الأصيل

 

 

مجلة الرسالة مجلة الكترونية تصدر عن موقع الرسالة الإعلامي
 
البريد الالكتروني
hama_1984_1@yahoo.fr

الرسالة 2006/200
9
الصحراء الغربية