المجلة | الهدى |مدونة الصحراء | الجوال | مواقع  صفحة الإنجليزية| مرئيات | سجل الزوار | إتصل بنا

مجلة الرسالة الاعلامية سياسة  

أوباما يوقظ المغرب بقلم خوسيه أنطونيو غورياران

         فسر محللون سياسيون مستقلون في مدريد والرباط، قرار الملك المغربي محمد السادس بتقسيم بلاده إلي ولايات تمارس الحكم الذاتي تدريجيا، مع البدء بالصحراء الغربية التي ضمتها المغرب لأراضيها في 1975، بأنه قد يرجع إلي مخاوف الرباط أن تؤيد الإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما، تنفيذ قرار الأمم المتحدة بعقد إستفتاء حول تقرير المصير في هذا الأقليم ،فقد أعلن العاهل الغربي عن خطته في خطابه الأخير بمناسبة مرور 33 عاما علي المسماة "المسيرة الخضراء" التي شنها أباه الملك الحسن الثاني الذي حكم المغرب منذ 1961 حتي موته في 1999، كإستراتيجية لإحتلال الصحراء الغربية ، فقد زج الحسن الثاني بنحو 350,000 من المواطنين المغاربة العزل، للزحف على أراضي الصحراء الغربية في محاولة لإضفاء شرعية على ضمها، بعد أن تخلت عنه أسبانيا أحاديا في عام 1975، دون تنفيذ قرار الأمم المتحدة بإتاحة تقرير المصير لأهالي الإقليم ، وأعتبر المحللون توقيت قرار الملك محمد السادس، إثر فوز المرشح الديمقراطي باراك أوباما في إنتخابات الرئاسة الأمريكية، على أنه راجع إلي المخاوف التي تكنها المغرب من إحتمال وقوع تغييرات في سياسة الولايات المتحدة تجاه المنطقة ، فالمعروف أن إدارة الرئيس جورج بوش، رغم عدم إعلانها عن موقف ثابت بشأن أزمة الصحراء الغربية، قد أبدت تعاطفها مع مشروع الحكم الذاتي الذي تدافع المغرب عنه، بل وساعدت على "تخدير" قرار الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية بإجراء إستفتاء على تقرير المصير في الإقليم ، وينص هذا القرار على عقد إستفتاء حول تقرير المصير، يختار فيه الناخبون بين الحكم الذاتي --وهو الخيار الوحيد الذي تقبله المغرب-- وبين إقامة دولة مستقلة في الصحراء الغربية. ويحظي القرار بموافقة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، المعروفة بإسم جبهة البوليساريو، والتي تأسست في سنة 1973 بمساعدة الحكومة الجزائرية ، ويذكر أن الصحراء الغربية كانت تحت السيادة الأسبانية حتي عام 1975، حين قررت الأمم المتحدة تصفية إستعمارها. فواجهت جبهة البوليساريو أسبانيا ثم المغرب. وإنتهت المغرب في آواخر الثمانينات، من تشييد جدار طوله 2,5000 كيلومترا لاحتلال أغلبية أراضي الصحراء الغربية، بأستثناء منطقة صغيرة، تقع شرقي الجدار وعلى الحدود مع الجزائر وموريتانيا، لإقامة الجمهورية العربية الصحرواية الديمقراطية ، هذا ولقد فاجئت خطة الملك محمد السادس، التي تتيح لأهالي الصحراء الغربية "القيام بإدارة شئونهم ديمقراطيا"، رئيس الجمهورية الصحرواية في المنفي محمد عبد العزيز، أثناء تواجده في الأمم المتحدة وكان عبد العزيز قد كرر للأمين العام بان كي مون، قلقه حيال تجميد إستفتاء تقرير المصير و"إنتهاك حقوق الإنسان في الأراضي التي تتحكم المغرب فيها". وقال أن خطة الملك المغربي هي ذاتها التي سبق وأن عرضها في 2006 ورفضها شعب الصحراء وحكومته، وأكد أن "الشعب الصحرواي لن يتخلي أبدا عن حقوقه الوطنية مهما إستغرق تحقيقها، بل وعلى إستعداد للدفاع عنها باللجوء إلي النضال المسلح" ، أما في أسبانيا، فتتعاطف النقابات والكنائس ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية مع القضية الصحراوية، وتساعد اللاجئين الصحراويين في مخيماتهم في صحراء تندوف ، وصرحت روزا دياث، المنشقة عن الحزب الإشتراكي ومؤسسة الحزب الصغير الجديد "الإتحاد والتقدم والديمقراطية"، أنها ستطالب بأن تعترف أسبانيا بالصحراء كدولة مستقلة إذا ما ماطلت المغرب في عقد إستفتاء تقرير المصير ، ومن جانبها، قالت كارمن فيليو القيادية بالحزب الشعبي المعارض، والتي زارت في نهاية أكتوبر مخيم تندوف، أن الشعب الصحراوي يريد كسب نضاله بالطرق السلمية، لكن الوضع متفجر. وأضافت لوكالة "آي بي اس" أن هناك "إحتمال قيام حرب في غضون ثلاث أو أربع سنوات اذا لم يعقد إستفتاء تقرير المصير"
وأخيرا، يذكر أن الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يعتبران أن المغرب مصدا في وجه التيارات الإسلامية. لكن أهالي الصحراء، الذين يدركون مدي صعوبة الأوضاع، يعلقون آمالهم علي أن يأتي الرئيس الأمريكي المنتخب بمبادرات جديدة بشأن مستقبلهم. عن وكالة الانباء العالمية (آي بي إس)

 

 

مجلة الرسالة مجلة الكترونية تصدر عن موقع الرسالة الإعلامي
 
البريد الالكتروني
hama_1984_1@yahoo.fr

الرسالة 2006/200
9
الصحراء الغربية